Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٢٠

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١١/ ١٩١

وتكونُ أيضًا أخماسًا عندَ أبي حنيفةَ، والثَّوريِّ، والكُوفيِّينَ، على ما ذكَرْنا عنهم.

وعن ابنِ مسعُودٍ في ذلك: عِشْرُونَ ابنَ مخاضٍ، وعِشرُونَ بنتَ مخاضٍ، وعِشرُونَ بنتَ لبُونٍ، وعِشرُونَ حِقّةً، وعِشرُونَ جَذَعةً (١).

فالاختِلافُ بينَ الحِجازيِّينَ والعِراقيِّينَ في هذه المسألةِ، أن جَعلُوا مكانَ ابنِ لبُونٍ: ابنَ مخاضٍ، فافهَمْ.

وقال أبو جَعفرٍ الطَّحاويُّ: قولُ من جعلَ في الخَطَأ مكانَ ابنِ لبُونٍ، ابن مخاضٍ أولى، لأنَّ بني اللَّبُونِ، أعلى من بني المخاضِ (٢).

فلا تثبُتُ هذه الزِّيادةُ، إلّا بتوقيفٍ.

وقال أبو بكرٍ الرّازيُّ: وأيضًا فإنَّ ابن لبُونٍ بمنزِلةِ ابنةِ (٣) مخاضٍ فيصيرُ مُوجِبُهُ بمنزِلةِ مُوجِبِ أربعين بنت مخاضٍ.

قال أبو عُمر: أسنانُ الإبِلِ في الدِّياتِ لم تُؤخَذْ قياسًا، ولا نظرًا، وإنَّما أُخِذتِ اتِّباعًا وتسليمًا، وما أُخِذ من جِهةِ الأثرِ، فلا مدخلَ فيه للنَّظرِ، فكلٌّ يقولُ بما قد صحَّ عِندهُ، عن سَلفِهِ ﵃ أجمعين.

والذي ذكَرهُ أهلُ اللُّغةِ في بناتِ اللَّبُونِ، وبَناتِ المَخاضِ، وبني اللَّبُونِ، غيرُ ما ذَكَرهُ الرّازيُّ، وذلك أنَّ أبا إسحاقَ الحربيَّ، ذكر عن أبي نصرٍ، عنِ الأصمعيِّ، قال: لقاحُ الإبِلِ، أن تحمِلَ سنةً، وتُجمَّ (٤) سنةً، فإذا وضَعْتِ النّاقةُ، وانقطَعَ لبنُها،