التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
وقال الشّافِعيُّ (١): تُقلَّدُ الإبِلُ والبقرُ، وتُقلَّدُ الغنمُ الرِّقاع.
وقال أبو ثورٍ: تُقلَّدُ البُدنُ، والهَدْيُ كلُّها، من الإبِلِ والبَقرِ والغَنم، تَطوُّعًا كانت أو واجِبةً، في مُتعةٍ أو قِرانٍ، أو جَزاءِ صيدٍ، أو نَذرٍ، أو يَمينٍ، إذا اختارَ صاحِبُ الهَدْي، قلَّدَ ذلك كلَّهُ إن شاءَ، ويُجلِّلُ الهَدْيَ بما شاءَ (٢).
واحتجَّ منِ أجازَ تَقليدَ الغنم، بما رواهُ أبو مُعاويةَ، عن الأعْمَش (٣)، عن إبراهيمَ، عنِ الأسودِ، عن عائشةَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ أهْدَى إلى البيتِ مرّةً غَنمًا، فقلَّدها.
حدَّثناهُ محمدُ بن إبراهيم، قال: حدَّثنا محمد بن (٤) مُعاويةُ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن شُعَيب، قال (٥): حدَّثنا هنّاد (٦) بن السَّريِّ، عن أبي مُعاويةَ، فذكرَهُ.
قال أحمدُ بن شُعيبٍ (٧): وأخبرنا محمدُ بن قُدامةَ، قال: حدَّثنا جَريرٌ، عن منصُورٍ، عن إبراهيم، عنِ الأسودِ، عن عائشةَ، قالت: لقد رأيتُني أفتِلُ قلائدَ هديِ رسُولِ اللَّه ﷺ من الغَنم، فيبعثُ بها، ثُمَّ يُقيمُ فينا حَلالًا.