Printed page ١/ ٥٧٨
النُّفُوسِ أنَّه قليلٌ، وما الأغلبُ عندَ الناسِ أنَّه كثيرٌ. وهذا لا يُضبَطُ؛ لاختلافِ آراءِ الناسِ وما يقعُ في نُفُوسِهم.
وأمَّا الشَّافعيُّ (١)، فحدَّ في ذلك حدًّا بينَ القَليلِ والكثيرِ؛ لحديثِ ابنِ عمرَ، عن النبيِّ ﷺ: "إذا كان الماءُ قُلَّتينِ لم تَلحقْه نجاسةٌ". أو: "لم يَحمِلْ خبَثًا". وهو حديثٌ يَرويه محمدُ بنُ إسحاقَ والوَليدُ بنُ كثيرٍ جميعًا، عن محمدِ بنِ جعفرِ بنِ الزُّبير (٢).
وبعضُ رُواةِ الوليدِ بنِ كثيرٍ يقولُ فيه: عنه، عن محمدِ بنِ عبَّادِ بنِ جَعفَرٍ (٣).