التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
لُبابةَ، قال: حدَّثنا أبو زيدٍ عبدُ الرَّحمنِ بن إبراهيمَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن أبي أُوَيسٍ، عن يُونُس بن يزيد، عنِ ابنِ شِهاب، عن أنَسِ بن مالكٍ: أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ لبِسَ خاتمَ فِضّةٍ في يمينِهِ، وفيه فصٌّ حبشيٌّ، كان يجعلُ فصَّهُ مِمّا يلي كفَّهُ (١).
قال أبو عُمر: ليسَ هذا الإسنادُ بالقويِّ، واللَّهُ أعلمُ، وحديثُ أيُّوب بن مُوسى، عن نافع، عنِ ابنِ عُمر أصحُّ من هذا، وقد تقدَّمَ ذِكرُهُ.
وقد رُوِيَ عن أبي بكر بن محمدِ بن عَمرِو بن حَزْم: أنَّهُ كان يتختَّمُ بالذَّهبِ.
وهذا إن صحَّ عنهُ، أو عن غَيرِهِ، فلا مَعنَى لهُ، لشُذُوذِهِ، ومُخالفةِ السُّنّةِ الثّابِتةِ فيه، والحُجّةُ فيها، لا في غيرِها، وجائزٌ أن لا يبلُغَهُ الخبرُ بالنَّهيِ عن ذلك، لأنَّهُ من عِلْم الخاصّةِ وأخبارِ الآحادِ، فقد فاتَ من هُو أجلُّ منهُ أكثرُ من ذلك من سُننِ الآحادِ، وليسَ ذلك بضائرٍ لهم، ﵏.
وأمّا التَّختُّمُ في اليمينِ وفي اليَسارِ، فاختلَفَتْ في ذلك الآثارُ عنِ النَّبيِّ ﷺ، وعن أصحابِهِ بعدهُ، وذلك محمُولٌ عندَ أهلِ العِلم على الإباحةِ.
حدَّثنا أحمدُ بن قاسم وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا الحارِثُ بن أبي أُسامةَ، قال: حدَّثنا عفّانُ، قال: حدَّثنا حمّادٌ، قال: أخبرنا ثابتٌ: أنَّهُم سألُوا أنَسَ بنَ مالكٍ: أكانَ لرسُولِ اللَّه ﷺ خاتَمٌ؟ قال: نعم. فذكر حديثًا، قال أنسٍ: فكأنِّي أنظر إلى وَبِيصِ (٢) خاتمِهِ. ورفعَ يدَهُ اليُسرى (٣).
وحدَّثنا يعيشُ بن سعيدٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن