التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
فقال: إنَّهُ تُصيبُهُ الجَنابةُ من اللَّيلِ. فأمرَهُ أن يغسِلَ ذَكرهُ، ويتوضَّأ وُضُوءَهُ للصَّلاةِ، ثُمَّ يَرْقُد (١).
وحدَّثنا سعيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن إسماعيلَ، قال: حدَّثنا الحُميديُّ، قال (٢): حدَّثنا سُفيانُ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بن دينارٍ، أنَّهُ سمِعَ عبد اللَّه بن عُمر، يقولُ: سألَ عُمرُ رسُولَ اللَّه ﷺ: أينامُ أحدُنا وهُو جُنُبٌ؟ فقال: "نعَمْ إذا توضَّأ، ويَطْعمُ إن شاءَ".
حدَّثنا خلفُ بن قاسم، قال: حدَّثنا أحمدُ بن محمدِ بن الحُسينِ العَسْكريُّ، قال: حدَّثنا فهدُ (٣) بن سُليمان، قال: حدَّثنا القَعْنبيُّ، قال: حدَّثنا مالكٌ، عن عبدِ اللَّه بن دينارٍ، عنِ ابنِ عُمرَ، عن عُمرَ، قال: قلتُ: يا رسُولَ اللَّه، أيَنامُ أحدُنا وهُو جُنُبٌ؟ قال: "نعَمْ إذا توضَّأ".
وفي هذا البابِ أيضًا حديثُ عائشةَ، اختُلِفَ في ألفاظِهِ عن الزُّهريِّ، وغيرِهِ، وعندَ الزُّهريِّ في ذلك حديثانِ، أحدُهُما: عن أبي سَلَمةَ، عن عائشةَ، والآخرُ: عن عُروةَ، عن عائشةَ.
فمِنْ أصحابِ الزُّهريِّ من يَرْويهِ عن أبي سلَمةَ، عن عائشةَ، قالت: كان رسُولُ اللَّه ﷺ إذا أرادَ أن ينامَ وهُو جُنُبٌ، توضَّأ وُضُوءَهُ للصَّلاةِ (٤).