Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ١١

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١٠/ ٤٠٦

حدَّثنا خلَفُ بن قاسم، قال: حدَّثنا أحمدُ بن محمدِ بن الحُسينِ، قال: حدَّثنا أبو أُميّةَ محمدُ بن إبراهيمَ الطَّرسُوسيُّ، قال: حدَّثنا خالدُ بن مَخْلدٍ القَطَوانيُّ، قال: حدَّثنا مالكٌ، عن نافع، عنِ ابنِ عُمرَ، قال: قال عُمرُ بن الخطّاب: يا رسُولَ اللَّه، أينامُ أحدُنا وهُو جُنُبٌ؟ قال: "نعم، إذا توضَّأ" (١).

وحدَّثنا خلَفٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن الحُسينِ بن إسحاقَ، قال: حدَّثنا يحيى بن أيُّوبَ بن بادي، قال: حدَّثنا أحمدُ بن صالح، قال: حدَّثنا إسحاقُ بن عيسى، قال: حدَّثنا مالكٌ، عن نافع، عنِ ابنِ عُمرَ. فذكَرهُ.

في هذا الحديثِ (٢): الوُضُوءُ للجُنُبِ عندَ النَّوم، وغَسلُ الذَّكرِ مع الوُضُوءِ أيضًا.

وقدِ اختلَفَ العُلماءُ في إيجابِ الوُضُوءِ عندَ النَّوم على الجُنُبِ، فذهَبَ أهلُ الظّاهِرِ إلى إيجابِ الوُضُوءِ عندَ النَّوم (٣).

وذهَبَ أكثرُ الفُقهاءِ إلى أنَّ ذلك على النَّدبِ والاسْتِحسانِ، لا على الوُجُوبِ.

وذَهبَتْ طائفةٌ إلى أنَّ الوُضُوءَ المأمُورَ به الجُنُبُ، هُو غَسْلُ الأذى منهُ، وغَسلُ ذكرِهِ ويَدَيهِ.

وقال مالكٌ: لا يَنامُ الجُنُبُ حتّى يتوضَّأ وُضُوءَهُ للصَّلاةِ. قال: ولهُ أن يُعاوِدَ أهلهُ، ويأكُلَ قبلَ أن يتوضَّأ، إلّا أن يكونَ في يَدِهِ قذرٌ، فيَغْسِلها. قال: والحائضُ تَنامُ قبلَ أن تتوضَّأ. وقولُ الشّافِعيِّ في هذا كلِّهِ، نحوُ قولِ مالكٍ.