فوَردَ النَّهيُ عن تَكفيرِ المُسلِم في هذا الحديثِ، وغيرِهِ بلفظِ الخَبرِ، دُونَ لَفظِ النَّهي، وهذا (١) موجُودٌ في القُرآنِ والسُّنّةِ، ومعرُوفٌ في لسانِ العربِ.
وفي سَماع أشهَبَ: سُئلَ مالكٌ، عن قولِ رسُولِ اللَّه ﷺ: "من قال لرجُلٍ: يا كافِرُ، فقد باءَ بها أحدُهُما"، قال: أرَى ذلك في الحَرُوريّةِ. فقلتُ لهُ: أفتراهُم بذلك كُفّارًا؟ فقال: ما أدْرِي ما هذا (٢).
ومِثلُ قَولِهِ ﷺ: "من قال لأخيهِ: يا كافِرُ، فقد باءَ بها أحدُهُما" قولُهُ ﷺ: "سِبابُ المُسلِم فُسُوقٌ، وقِتالُهُ كُفرٌ" (٣)، وقولُهُ ﷺ: "لا تَرجِعُوا بعدي كُفّارًا يَضرِبُ بعضُكُم رِقابَ بعضٍ" (٤)، وقولُهُ: "لا تَرْغبُوا عن آبائكُم، فإنَّهُ كُفرٌ بكُم أن تَرْغبُوا عن آبائكُم" (٥).