التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
أصبَغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال (١): حدَّثنا وكيعٌ، قال: حدَّثنا المُغيرةُ بن زيادٍ، عن عطاءٍ، عن عائشةَ، أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ كان يُتِمُّ في السَّفرِ ويُقصِرُ.
وأخبرنا أحمدُ بن قاسم وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا الحارِثُ بن أبي أُسامةَ، قال (٢): حدَّثنا أبو نُعَيم، قال: حدَّثنا طَلْحةُ بن عَمرٍو، عن عَطاءٍ، عن عائشةَ، قالت: كلٌّ قد فعَلَ رسُولُ اللَّه ﷺ، قد صامَ وأفطَرَ، وأتمَّ وقَصرَ في السَّفرِ.
حدَّثنا أحمدُ بن سَعيدٍ، قال: حدَّثنا مَسْلمةُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا جَعْفرُ بن محمدِ بن الحسنِ الأصبهانيُّ، قال: حدَّثنا يُونُسُ بن حبيبٍ، قال: حدَّثنا سُليمانُ بن داود الطَّيالِسيُّ، قال: حدَّثنا حَبِيبُ بن يزيدَ الأنماطيُّ، قال: حدَّثنا عَمرُو بن هَرِم، عن جابرِ بن زيدٍ، قال: قالت عائشةُ: كان رسُولُ اللَّه ﷺ يُصلِّي رَكْعتينِ، يعني الفرائضَ، فلمّا قدِمَ المدينةَ، وفُرِضَتْ عليه الصَّلاةُ أربعًا وثلاثًا، صلَّى وتركَ الرَّكعتينِ اللَّتينِ كان يُصلِّيهِما بمَكّةَ تمامًا للمُسافِرِ (٣).
فهذه عائشةُ قد اضْطَربتِ الآثارُ عنها في هذا البابِ، وإتمامُها في السَّفرِ يَقْضي بصِحّةِ ما وافقَ معناهُ منها.
ورَوَى زيدٌ العمِّيُّ عن أنَسٍ، قال: كُنّا أصحابَ رسُولِ اللَّه ﷺ نُسافِرُ، فيُتِمُ بعضُنا، ويَقصُرُ بعضُنا، ويصومُ بعضُنا، ويُفطِرُ بعضُنا، ولا يَعِيبُ أحدٌ على أحَدٍ (٤).