عن محمدِ بن سيرينَ، قال: أُنبِئتُ أنَّ ابن عبّاسٍ قال: كان رسُولُ اللَّه ﷺ يخرُجُ ما بينَ مكّةَ والمَدينةِ، لا يخافُ إلّا اللَّهَ، يَقْصُرُ الصَّلاةَ (١).
ومِمّا يدُلُّ على أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ كان يقصُرُ، وهُو آمِنٌ غيرُ خائفٍ، قصرُهُ الصَّلاةَ في حَجَّتِهِ، حجّةِ الوداع، وهُو يومَئذٍ قد أمِنَ، وهذا ما لا يجهلُهُ أحدٌ من أهلِ العِلم.
حدَّثنا سعيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن إسحاقَ القاضي، قال: حدَّثنا سُليمانُ بن حَرْبِ وعارِمُ بن الفضلِ، قالا: حدَّثنا حمّادُ بن زيدٍ، عن أيُّوبَ، عن أبي قِلابةَ، عن أنَسِ بن مالكٍ، قال: صلَّى رسُولُ اللَّه ﷺ الظُّهرَ بالمدينةِ أربعًا، والعصرَ بذي الحُلَيفةِ رَكْعتينِ. زادَ عارِمٌ: وبينهُما سِتّةُ أميالٍ. قال أنسٌ: وسَمِعتُهُم يَصْرُخُونَ بهما جميعًا: الحجِّ والعُمرةِ (٢).