Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ١

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١٠/ ٢٤٧

وهذا أوضَحُ شيءٍ في سُقُوطِ وُجُوبِ غُسلِ يوم الجُمُعةِ.

وفيه دَليلٌ على أنَّ حديثَ صفوانَ بن سُلَيم ليسَ على ظاهِرِهِ (١).

والأصلُ في الفَرائضِ أن لا تجِبَ إلّا بيَقِينٍ، ولا يقِينَ في إيجابِ غُسلِ الجُمُعةِ، مع ما وصَفْنا.

حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بن مَرْوان، قال: حدَّثنا أبو محمدٍ الحَسَنُ بن يحيى قاضِي القُلْزُم، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بن عليِّ بن الجارُودِ، قال (٢): حدَّثنا عبدُ اللَّه بن هاشِم، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بن مَهْدِيٍّ، عن همّام (٣)، عن قَتادةَ، عنِ الحَسَنِ، عن سَمُرةَ، قال: قال رسُولُ اللَّه ﷺ: "من تَوضَّأ يومَ الجُمُعةِ، فبِها ونِعمَتْ، ومنِ اغتسَلَ، فالغُسلُ أفضَلُ".

قال أبو عُمر: "نِعمَتْ" في هذا الحديثِ وما كان في معناهُ، لا تُكتَبُ إلّا بالتّاءِ، ولا يُوقَفُ عليها إلّا بالتّاءِ، وهِي مجزُومةٌ في الوصلِ والوقفِ، إلّا أن تتَّصِلَ بساكِنٍ بعدَها فتُكسرُ.

وسُئل أبو حاتِم (٤): من أينَ دخلَ التَّأنِيثُ في: نِعمَتْ؟ فقال: أرادُوا: نِعمَتِ الفِعلةُ، أو: نِعمَتِ الخَصْلةُ (٥).