التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
واحتجَّ بما رواهُ الحجّاجُ، عنِ الحَكَم، عن مِقْسم، عنِ ابنِ عبّاسٍ، قال: رأى رسُولُ الله ﷺ امرأةً مقتُولةً، فقال: "من قتلَ هذه؟ ". فقال رجُلٌ: أنا يا رسُولَ الله، نازَعَتْني قائمَ سيفي (١). فسكتَ (٢).
وذكَرَ قولَ الضَّحّاكِ بن مُزاحِم، قال: نَهَى رسُولُ الله ﷺ عن قَتْلِ النِّساءِ والوِلدانِ، إلّا من سَعَى بالسَّيفِ (٣).
وذهَبَ قومٌ من أصحابِ مالكٍ مذهَبَ الطَّبرِيِّ في هذا البابِ، وبه قال سُحنُونٌ.
قال أبو عُمر: أحادِيثُ هذا البابِ التي منها نَزَعَ العُلماءُ بما نَزَعُوا، من أقاوِيلِهِمُ التي ذكَرْناها عنهُم.
منها ما حدَّثناهُ عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَيرٍ (٤). وحدَّثناهُ عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ (٥). قالا: حدَّثنا أبو الولِيدِ الطَّيالِسِيُّ هشامُ بن عبدِ الملكِ، قال: حدَّثنا عُمرُ بن المُرقِّع بن صيفِيِّ بن رَباح (٦)، قال: حدَّثني أبي، عن جدِّهِ