التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
وقال آخرُونَ: تغتسِلُ كلَّ يوم مرّةً، في أيِّ وَقْتٍ شاءَت؛ رواهُ مَعقِلٌ الخَثْعمِيُّ، عن عليٍّ، قال: المُسْتَحاضةُ إذا انقَضَى حَيْضُها، اغْتَسلَتْ كلَّ يوم، واتَّخذَتْ صُوفةً فيها سمنٌ أو زيتٌ (١).
وقال آخرُونَ: تغتسِلُ من ظُهْرٍ إلى ظُهْرٍ، وتَوَضَّأُ لكلِّ صلاةٍ؛ رواهُ مالكٌ (٢)، عن سُميٍّ، عن سعِيدِ بن المُسيِّبِ. وهُو قولُ سالم، وعَطاءٍ، والحسنِ (٣).
ورُوِي مِثلُ ذلك عنِ ابنِ عُمرَ، وأنسِ بن مالكٍ. وهِي رِوايةٌ عن عائشةَ (٤).
وقال آخرُونَ: لا تَغتسِلُ إلّا من طُهرٍ إلى طُهرٍ (٥). رُوِي ذلك عن طائفةٍ من أهلِ المدِينةِ.
وقال آخرُونَ: لا تتوضَّأُ إلّا عندَ الحدَثِ. وهُو قولُ عِكْرِمةَ، ومالكِ بن أنسٍ. إلّا أنَّ مالكًا يستحِبُّ لها الوُضُوءَ عندَ كلِّ صلاةٍ (٦).
وقال آخرُونَ: تَدَعُ المُسْتَحاضةُ الصلاةَ أيامَ أقرائها، ثُمَّ تَغتسِلُ، وتَتَوضَّأُ لكلِّ صَلاةٍ وتُصلِّي.
واحتَجُّوا بحديثِ شَرِيكٍ، عن أبي اليَقْظانِ، عن عدِيِّ بن ثابتٍ، عن