التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
وكان دُخُولُهُ عليه مع ابنِ عُمرَ، فحدَّثهُما بحديثِ الصَّرفِ المذكُورِ (١).
وفي رواية يحيى: نهى عن قتل الحيّات، وسائرُ رواته يقول: الجِنّانُ (٢).
والجِنّانُ: الحيّاتُ. أنشدَ نِفْطُوية للخَطَفَى جدِّ جرِيرٍ، واسمُهُ حُذيفةُ (٣):
يرفعن للَّيلِ إذا ما أسدَفا
أعناقَ جِنّانٍ وهامًا رُجَّفا (٤)
وعَنَقًا باقِي الرَّسِيم خَيْطَفا
قال نِفطُوية: وبهذه الأبياتِ سُمِّي الخَطَفَى.
قال: وقال قُطرُبٌ: السُّدفةُ من الأضْدادِ، تكونُ الظُّلمةَ، وتكونُ الضِّياءَ.
قال أبو عُبَيدٍ: هي الضِّياءُ في لُغةِ قَيْسٍ، والظُّلمةُ في لُغةِ تمِيم.
وقال ابنُ الأعرابيِّ: هي الظُّلمةُ يُخالِطُها الضِّياءُ.
قال: والجِنّانُ: ضَربٌ من الحيّاتِ.
وقولُهُ: رُجَّفًا (٥)، أي: متحرِّكةً. والعَنَقُ: ضربٌ من السَّيرِ والرَّسِيمُ مِثلُهُ. والخَطَفا والخَيْطَفَى (٦): هي السُّرعةُ.
وقال الخليلُ بن أحمدَ (٧): الجِنّانُ: الحيّةُ. قال: والجِنّانُ أيضًا أبو الجِنِّ، وجمعُهُ: الجِنّةُ، والجِنّانُ.