التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ذكرهُ النَّسويُّ (١)، عن يوسُفَ بن عيسَى، عن الفَضْلِ بن موسى، عن يزيدَ بن زيادِ بن أبي الجَعْدِ، عن جامِع بن شدّادٍ، عن طارِقٍ المُحارِبيِّ.
وفي قولِهِ: "المُنفِقةُ" آدابٌ، وفُرُوضٌ، وسُننٌ:
فمِنَ الإنفاقِ فرضًا: الزَّكواتُ، والكفّاراتُ، ونَفَقةُ البنينَ، والآباءِ، والزَّوجاتِ، وما كان مِثلَ ذلك من النَّفقاتِ.
ومِن الإنفاقِ سُنّةً: الأضاحيُّ، وزكاةُ الفِطرِ عندَ من رآها سُنّة لا فرضًا، وغيرُ ذلك كثيرٌ.
والتَّطوُّعُ كلُّهُ أدَبٌ وسُنّةٌ مندُوب إليها، قال رسُولُ الله ﷺ: "كلُّ معرُوفٍ صَدَقة" (٢).
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بن حمّادٍ، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا أبو الأحوصِ، قال: حدَّثنا أشعثُ، عن أبيهِ، عن رجُلٍ من بَني يَربُوع، قال: بَيْنا رسولُ الله ﷺ يخطُبُ النّاسَ، فسمِعتهُ (٣) يقولُ: "يَدُ المُعْطِي العُليا، أُمَّكَ وأباكَ، وأُختكَ وأخاكَ، وأدناكَ أدناكَ" (٤).