Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٥٥

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٩/ ٥٠٠

وأكثرُهُم على أنَّ ذلك ليس من مناسِكِ الحجِّ ومَشاعِرِهِ في شيءٍ، وهُو الصَّوابُ.

والمُحصَّبُ يُعرَفُ بالأبطح وبالبَطْحاءِ أيضًا، وهو خَيْفُ بني كِنانةَ، والخَيْفُ: الوادي.

وروى مالكٌ (١)، عن نافع، عن ابن عُمرَ: أَنَّهُ كان يُصلِّي الظُّهرَ والعصرَ والمغرِبَ والعِشاءَ بالمُحصَّبِ، ثُمَّ يدخُلُ مكَّةَ من اللَّيلِ ويطُوفُ بالبيتِ.

ورواهُ أيُّوبُ، عن نافع، عن ابن عُمرَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ صلَّى الظُّهرَ والعصرَ والمغرِبَ والعِشاءَ بالبَطْحاءِ، ثُمَّ هجَعَ بها هَجْعةً، ثُمَّ دخلَ مكَّةَ. وكان ابنُ عُمرَ يفعلُهُ (٢).

وروى أيُّوبُ وحُميدٌ الطَّويلُ، عن بكرِ بن عبدِ الله المُزنيِّ، عن ابن عُمرَ، عن النَّبيِّ ﷺ مِثلَهُ سَواءً حرفًا بحرفٍ؛ ذكَرهُ حمّادُ بن سَلَمةَ، عن أيُّوبَ وحُميدٍ جميعًا (٣).

ورَوَى الأوزاعيُّ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هريرةَ، أنَّ رسُولَ الله ﷺ قال حينَ أرادَ أن ينفِرَ من مِنًى: "نحنُ نازِلُونَ غدًا إن شاءَ اللهُ بخيفِ بني كِنانةَ، يعني المُحصَّبَ، وذلك أنَّ بني كِنانةَ تَقاسمُوا على بني هاشِم وبني المُطَّلِب". وذكر الحديثَ (٤).