Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٤٧

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٩/ ٣٦٢

فقد يكونُ القُرءُ وقتَ جمع الشَّيءِ، وقد يكونُ وقتَ ظُهُورِه (١)، ووقتَ حَبْسِهِ، والحَمْلِ به.

قال أبو العبّاسِ أحمدُ بن يحيى ثعلبٌ: القُرُوءُ: الأوقاتُ، والواحدُ قُرءٌ، وهُو الوقتُ، وقد يكونُ حيضًا، ويكونُ طُهرًا.

وقال الخليلُ (٢): أقرأتِ المرأةُ، إذا دنا حَيْضُها، وأقرأتِ، إذا دنا طُهْرُها، فهي مُقْرِئٌ، وقَرَأتِ النّاقةُ، إذا حمَلَت، فهي قارئٌ (٣)، وأقرأتِ، إذا استقرَّ الماءُ في رَحِمِها، وقَعدتِ المرأةُ أيام إقرائها، أي: أيام حَيْضتِها.

وقال قُطْرُبٌ: تقولُ العربُ: ما أقْرأتْ هذه النّاقةُ سَلًى (٤) قطُّ، أي: لم ترم به. وقالوا: أقْرأتِ (٥) النّاقةُ قُرْءًا، وذلك مُعاودةُ الفحلِ إيّاها أوانَ كلِّ ضِراب (٦).

وقال: وقالوا أيضًا: قَرأتِ المرأةُ قُرءًا، إذا حاضت، أو طَهُرتْ، وقَرَأت أيضًا، إذا حَمَلت.

قال أبو عُمر: في الأقْراءِ شَواهِدُ من أشْعارِ العرب الفُصحاءِ، معانيها مُتقارِبةٌ، فمنها قولُ عَمرِو بن كُلثُوم (٧):

ذِراعي عَيْطلٍ أدْماءَ بكرٍ ... هِجان اللَّون لم تَقْرَأْ جنينا