Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٤٤

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٩/ ٢٩٥

قال مَعْمرٌ: أخبرنا عبدُ الكريم الجَزَريُّ، أنَّ عُمرَ بن عبدِ العزيزِ كتبَ إلى عديِّ بن أرطاةَ: إذا جاءَكَ أهلُ الكِتابِ فاحكُم بينهُم بما في كِتابِ الله (١).

وذكَرَ سُنَيدٌ، عن هُشيم، عن العوّام، عن إبراهيمَ التَّيميِّ، في قولِهِ: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ قال: بالرَّجم (٢).

قال أبو عُمر: حُكْمُ رسُولِ الله ﷺ بما في التَّوراةِ (٣) خُصُوصٌ لهُ، والله أعلمُ، بدليلِ قولِه: ﴿يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾ [المائدة: ٤٤]، وقال ﷿: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: ٤٨]، ولِقولِهِ: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ [العنكبوت: ٥١]. ولأنّا لا نعلَمُ من ذلكَ ما عَلِمهُ رسُولُ الله ﷺ. ويحتمِلُ أنَّ رسُولَ الله ﷺ إنَّما حَكَم في اليهُوديَّينِ بحُكم الله تعالى في شَريعتِهِ، وكان ذلك مُوافِقًا لِما في التَّوراةِ، والحمدُ لله (٤).