فقال: الثَّوريُّ، وسائرُ الكُوفيِّينَ: إذا قُطِع السّارِقُ، فلا غُرمَ عليه (١). وهُو قولُ الطَّبَريِّ.
وحجَّةُ من ذهَبَ هذا المذهبَ: حديثُ المِسوَرِ بن إبراهيمَ بن عبدِ الرَّحمنِ بن عَوْفٍ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن عوف (٢).
وبَعضُهُم يَرْويهِ عن المِسْوَرِ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ، أنَّ رسُولَ اللّه ﷺ قال: "إذا أُقِيمَ على السّارِقِ الحدُّ، فلا غُرْمَ عليه" (٣).
قال أبو عُمر: هذا حديثٌ ليسَ بالقويِّ، ولا تقومُ به حُجَّةٌ (٤).
وقد قال الطَّبريُّ: القيالسُ أنَّ عليه غُرْمَ ما اسْشَهلكَ، ولكِنْ تَرَكنا ذلكَ، اتِّباعًا للأثَرِ في ذلك، يعني: الحديثَ الذي ذكَرْنا عن عبدِ الرَّحمنِ بن عوفٍ.
قال أبو عُمر: تركُ القياسِ لضَعْفٍ الأثرِ غيرُ جائزٍ، لأنَّ الضَّعيفَ (٥) لا يُوجِبُ حُكْمًا.