التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
Printed page ٨/ ٥٠١
وقد مَضَى القولُ في معنى هذا الحديثِ، في بابِ زيدِ بن أسلم، من كِتابِنا هذا، بأتمَّ وأبسطَ من ذِكرِهِ هاهُنا.
وأمّا قولُهُ: فسألَ عن ذلكَ رسُولَ الله ﷺ. ففيه دليلٌ على ما كانوا عليه من البَحْثِ عن العِلم، والسُّؤالِ عنهُ، وبُعِثَ رسُولُ الله ﷺ مُعلِّمًا، وكانوا يسألُونهُ، لأنَّهُم كانوا خيرَ أُمَّةٍ، كما قال الله ﷿ (١)، فالواجِبُ على المُسلِم، مُجالَسةُ العُلماءِ إذا أمكنهُ، والسُّؤالُ عن دينِهِ جُهدَهُ، فإنَّهُ لا عُذرَ لهُ في جَهْلِ ما لا يَسَعُهُ جَهْلُهُ، وجُملةُ القول: أن لا سُؤدَدَ، ولا خيرَ مع الجَهْل.