التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
عليه في قَومِهِ، وهُو يُريدُ الشّام: هل لكَ أن تأتي الكُوفةَ، ولكَ الثُّلُثُ بعد الخُمُسِ من كلِّ أرْضٍ وشيء (١).
وقال جماعةُ فُقهاءِ الشّام، منهُم: رجاءُ بن حَيْوةَ، وعُبادةُ بن نُسَيٍّ، وعديُّ بن عديٍّ، ومكحُولٌ، والقاسمُ بن عبدِ الرَّحمنِ، ويزيدُ بن أبي مالكٍ، ويحيى بن جابرٍ، والأوزاعيُّ، قالوا: الخُمُسُ من جُملةِ الغَييمةِ، والنَّفلُ من بعدِ الخُمُسِ، ثُمَّ الغَنِيمةُ بين أهلِ العَسْكرِ بعد ذلك (٢).
وهُو قولُ إسحاق بن راهوية، وأحمد بن حَنْبل، وأبي عُبيدٍ.
قال أبو عُبَيدٍ: والنّاسُ اليومَ على أن لا نَفْلَ من جُملةِ الغَنِيمةِ حتَّى تُخمَّس.
وقال إبراهيمُ النَّخعيُّ وطائفةٌ: إن شاءَ الإمامُ نفَّلهم قبلَ الخُمُسِ، وإن شاءَ بعد الخُمُس (٣).
وكان سعيدُ بن المُسيِّبِ يقولُ: لا تكونُ الأنفالُ إلّا في الخُمُسِ. وقد رُوِيَ عنهُ: أنَّ ذلك في خُمُسِ الخُمُس (٤).
وقال مالكٌ عنهُ (٥): إنَّ النَّفل من الخُمُس (٦).
وقال محمدُ بن جريرٍ: لا نفلَ إلّا بعدَ إخراج الخُمُسِ منهُ، على حديثِ حبيبِ بن مَسْلمةَ (٧).