التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
وقد يَحتمِلُ أن يكونَ قولُهُ: نفَّلَنا. بمعنى: أجازَ ذلك لنا.
وذكر محمدُ بن إسحاقَ في هذا الحديثِ، أنَّ الأميرَ نفَّلَهم قبلَ القَسْم، وأنَّ رسُولَ الله ﷺ قسَمَ ذلك بينهُم، فأصابهُمُ اثنَيْ عشَرَ بعيرًا لكلِّ واحدٍ منهُم، سِوَى البَعِيرِ الذي نُفِّلُوهُ قبلُ، وهذا نَفَلٌ من رأسِ الغَنِيمةِ.
وهُو خِلافُ قولِ مالكٍ.
فأمّا رِوايةُ اللَّيثِ، فأخبرنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ وأحمدُ بن قاسم، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا الحارِثُ بن أبي أُسامةَ، قال حدَّثنا عليُّ بن عاصِم، قال: حدَّثنا اللَّيثُ بن سعدٍ، عن نافِع، عن عبدِ الله بن عُمرَ، أنَّ رسُولَ الله ﷺ بعَثَ سريَّةً قِبَلَ نَجْدٍ فيها عبدُ الله بن عُمر، وأنَّ سُهمانهُم بَلَغتِ اثنَيْ عشَرَ بعيرًا، ونُفِّلُوا سِوَى ذلك بَعيرًا بعيرًا، فلم يُغيِّرهُ رسُولُ الله ﷺ (١).
وحدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٢): حدَّثنا القَعْنبيُّ ويزيدُ بن مَوْهبٍ، قالا: حدَّثنا اللَّيثُ. قال أبو داود: وحدَّثنا القَعْنبيُّ، عن مالكٍ، المعنَى، عن نافِع، عن عبدِ الله بن عُمر: أنَّ رسُولَ الله ﷺ بعثَ سَريَّةً فيها عبدُ الله بن عُمرَ قِبَلَ نَجْدٍ، فغَنِمُوا إبِلًا كثيرةً، فكانت سُهمانُهُمُ اثنَيْ عشَرَ بعيرًا، ونُفِّلُوا بَعيرًا بعيرًا. زاد ابنُ مَوْهَبٍ: فلم يُغيِّرهُ رسُولُ الله ﷺ.
وأمّا رِوايةُ أيُّوب، فأخبَرَنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بن حمّادٍ، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا حمّادُ بن زيدٍ، عن أيُّوبَ، عن نافِع، عن ابنِ عُمرَ، أنَّ رسُولَ الله ﷺ بعَثَ سريَّةً، وكُنتُ فيهم، فبلَغَ سُهمانُنا اثنَيْ عشَرَ بعيرًا، ونُفِّلنا بَعيرًا بعيرًا.