Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٣٣٥

فقدَّم عُبيد الله بن عُمر، وفضَّلهُ بلقاءِ سالم والقاسم (١). قلتُ لهُ: فمالكٌ بعدهُ؟ قال: إنَّ مالكًا أثبتُ. قلتُ: فإذا اختلفَ مالكٌ وأيُّوب؟ فتوقَّف، وقال: ما نَجْترِيءُ على وأيُّوب. ثُمَّ عادَ في ذِكرِ عُبيدِ الله ففَضَّلهُ، وقال: شيخٌ من أهلِ البَلدِ جليلٌ. فقلتُ لهُ: إنَّهُم يُحدِّثُونَ عن شُعبةَ، قال: قدِمتُ المدينةَ بعد موتِ نافِع بسنةٍ، ولمالكٍ يَومَئذٍ حَلْقةٌ. أثبَتَ ذلك؟ قال: نعم.

وقال الواقِديُّ: مات نافِعٌ بالمدينةِ سنةَ سبعَ عشْرَةَ ومئةٍ، في خِلافةِ هشام بن عبدِ الملك (٢).

وذكَرَ الحسنُ بن عليٍّ الحُلوانيُّ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بن صالح المِصْريُّ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن إدريسَ الشّافِعيُّ، قال: أخبرني عَمِّي محمدُ بن عليِّ بن شافِع (٣)، قال: شهِدتُ القاسم وسالمًا وحَضَرتِ الصَّلاةُ، فقال كلُّ (٤) واحِدٍ منهُما لصاحبِه: تقَدَّمْ أنت أسنُّ، فتَدافَعاها، حتَّى قدَّما نافِعًا.

قال: وحَدَّثَنَا بشرُ بن عُمر، قال: سمِعتُ مالكَ بن أَنَسٍ يقولُ: كُنتُ إذا سمِعتُ نافِعًا يُحدِّثُ حديثًا عن ابن عُمرَ، لم أُبالِ ألّا أسمعَهُ من غيم.

لمالكٍ عنهُ في "موطَّئه" من حديثِ رسُولِ الله ﷺ ثمانُونَ حديثًا.