ولا يحتمِلُ قولُ ابنِ (٤) عُمرَ إلّا التَّغليظَ، لأنَّهُ قد صحَّ عنهُ، أنَّهُ وضَعَ الحدَّ عن الواطِئ فَرجًا حرامًا، قد جَهِلَ تحريمَهُ، وعَذَرهُ بالجهالة (٥). فالمُتأوِّلُ أوْلَى بذلكَ، ولا خِلافَ أنَّهُ لا رجمَ عليه.
حَدَّثَنِي محمدُ بن عبدِ الله بن حَكَم، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن مُعاويةَ بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: حَدَّثَنَا إسحاقُ بن أبي حسّان الأنماطيُّ، قال: حَدَّثَنَا هشامُ بن عمّارٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الحميدِ بن حبيبٍ كاتِبُ الأوزاعيِّ، قال: حَدَّثَنَا الأوْزاعيُّ، عن الزُّهْريِّ، عن عبدِ الملكِ بن المُغِيرةِ، أنَّ رجُلًا سألَ ابنَ عُمرَ فقال: كيفَ تَرى في التَّحليل؟ فقال عبدُ الله بن عُمرَ: لا أعلمُ في ذلكَ إلّا السِّفاح (٦).