عبدِ الرَّحمنِ بنِ جَحدم (١) الخَوْلانيِّ، عن فَضالةَ بنِ عُبَيْد، في حديثٍ ذكَر فيه رَجُلين؛ أحدُهما أُصيبَ في غَزاةٍ بمَنْجَنِيق، والآخَرُ مات هناك، فجلَس فَضالةُ عندَ الميت، فقيل له: ترَكْتَ الشَّهيدَ ولم تَجلِسْ عندَه! فقال: ما أُبالي من أيِّ حُفْرَتَيْهما بُعِثْتُ. ثم تلا قولَه ﷿: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا﴾ الآيةَ كلَّها [الحج: ٥٨].
قال أبو عُمر: قد ثبَت عن رسولِ اللَّه ﷺ أنّه سُئِلَ: أيُّ الجهادِ أفضلُ؟ فقال: "مَنْ أُهْرِيق دَمُه، وعُقِرَ جَوادُه". ولم يَخُصَّ بَرًّا من بَحْر. رواه أبو ذَرٍّ وغيرُه (٢).