Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار محمد بن عمارة الحزمي الأنصاري لمالك عنه حديث واحد من المسند

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٢٠٨

المسجدِ مُنْتِنةً، فكيفَ نَفْعلُ إذا مُطِرنا أو تَطَهَّرنا (١)؟ قال: "أليس بعدَها طريقٌ أطْيَبُ منها؟ " قالت: قلتُ: بلى. قال: "فهذه بهذه".

وحدَّثنا سَعيدُ بن نَصْرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال (٢): حدَّثنا شَرِيكٌ، عن عَبدِ الله بن عيسى، عن موسى بن عبدِ الله بن يَزيدَ، عن امرَأةٍ من بني عَبدِ الأشْهَل: أنَّها سألَتِ النَّبيَّ ﷺ: إنَّ بَيْني وبينَ المَسجدِ طريقًا قَذِرًا، قال: "فبَعْدها طريقٌ أنظَفُ منها؟ " قالت: نعم. قال: "فهذه بهذه".

ومن حُجَّتِهِم أيضًا قولُ رسُولِ الله ﷺ: "إذا وَطِئَ أحدُكُم بخُفَّيهِ" أو قال: "بنعليه، في الأذَى، فطهُورُهُما التُّرابُ". أو قال: "التُّرابُ لهما طهُورٌ". وهُو حديثٌ مُضْطرِبُ الإسنادِ لا يثبُتُ، اختُلف في إسْنادِهِ على الأوزاعيِّ، وعلى سَعيدِ بن أبي سَعيدٍ اختِلافًا يُسقِطُ الاحتِجاج به (٣).

ومن حُجَّتِهِم أيضًا قولُ عَبدِ الله بن مسعُود: كُنّا معَ رسُولِ الله ﷺ لا نَتوضَّأُ من مَوْطئ (٤).

وهذا أيضًا مُحتمِلٌ للتَّأويل، ليسَ فيه حُجَّةٌ، ويَلْزمُ داود على أصْلهِ، أنَّ النَّجاسةَ المُجْتَمع عليها، لا يُحكمُ بزَوالها، ولا بطَهارةِ مَوْضِعِها، إلّا بإجماع،