Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار مالك، عن محمد بن أبي بكر الثقفي حديث واحد

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ١٨٩

كذلكَ فعَلَ، وقال: "خُذُوا عنِّي مَناسِككُم" (١). وهُو المُبيِّنُ عن الله مُرادهُ، وهي زيادةٌ في الرِّوايةِ يجِبُ قبُولهُا.

ومن جِهَةِ النَّظرِ، أنَّ المُحرِمَ لا يحِلُّ من شَيءٍ من إحرامِهِ، ولا يُلْقي عنهُ شيئًا من تَفَثهِ (٢) حتَّى يَرْمي جَمْرةَ العَقَبةِ، فإذا رَماها، فقد حلَّت لهُ أشياءُ كانت مَحْظُورةً عليه، وذلكَ أوَّلُ إحْلالهِ، فيَنْبغي أن تكونَ تَلْبيتُهُ بالحجِّ، على حَسَبِ ما كانت عليه من حينِ أحرمَ، إلى ذلكَ الوقتِ، والله أعلمُ.

ومعنى التَّلبيةِ، إجابةُ إبراهيمَ فيما ذَكرُوا.

قال مُجاهِدٌ وغيرُهُ: لمّا أُمِرَ إبراهيمُ ﷺ أن يُؤَذِّنَ في النّاسِ بالحجِّ، قامَ على المَقام، فقال: يا عِبادَ الله أجيبُوا الله. فقالوا: ربَّنا لبَّيكَ، ربَّنا لبَّيكَ، فمن حَجَّ البيتَ، فهُو مِمَّن أجابَ دَعْوتهُ (٣).

أخبرنا عبدُ الله بن محمدِ بن عبدِ المُؤمِنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٤): حدَّثنا أحمدُ بن حَنْبل، قال (٥): حدَّثنا وكيعٌ، عن ابن جُرَيج، عن عَطاءٍ، عن ابن عبّاس، عن الفضل بن عبّاس: أنَّ رسولَ الله ﷺ لبَّى حتَّى رَمَى جَمْرةَ العَقَبةِ.