Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار مالك، عن محمد بن أبي أمامة حديث واحد

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ١٧٦

وفيه: دليلٌ على أنَّ العائنَ يُجبَرُ على الاغتِسالِ للعين.

وفيه: أنَّ النُّشْرَةَ (١) وشِبْهَها لا بأسَ بها، وقد يُنتَفعُ بها.

وقد ذكَرْنا ما في هذا الحديثِ من المعاني مُسْتَوعبةً، وذكَرْنا حُكم الاغْتِسال، وهيئَتهُ، وما قيلَ (٢) في ذلك كلِّهِ مُهذَّبًا، في بابِ ابن شِهاب، عن أبي أُمامَةَ بن سَهْل، من كِتابِنا هذا فأغْنَى عن الإعادةِ ها هُنا.

ومِمّا يدُلُّك على أنَّ صاحِبَ العَيْنِ، إذا أعجَبهُ شيءٌ، كان منهُ بقَدَرِ الله ما قَضاهُ، وأنَّ العينَ رُبَّما قتَلتْ، كما قال ﷺ: "علامَ يقتُلُ أحدُكُم أخاهُ؟ ". ما روينا (٣) عن الأصْمَعيِّ، أنَّهُ قال: أنا (٤) رأيتُ رجُلًا عَيُونًا (٥) سمِعَ بَقَرةً تُحلَبُ، فأعجَبهُ صوتُ شَخْبِها (٦)، فقال: أيَّتُهُنَّ هذه؟ فقالوا: الفُلانيَّةُ، لبَقَرةٍ أُخرى، يُوَرُّونَ عنها، فهَلَكتا جميعًا: المُوَرَّى بها، والمُوَرَّى عنها (٧).

قال الأصْمَعيُّ: وسَمِعتُهُ يقولُ: إذا رأيتُ الشَّيءَ يُعجِبُني، وجَدتُ حَرارةً تخرُجُ من عَيْني.

قال الأصمعيُّ: وكان عِندَنا رجُلانِ يعينانِ النّاس، فمرَّ أحدُهُما بحَوْضٍ من حِجارةٍ، فقال: تالله ما رأيتُ كاليوم قطُّ، فتَطايرَ الحوضُ فِرْقتينِ، فأخذَهُ