التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
صَفْوانَ" ففَقَدُوا من أدراعِهِ أدراعًا، فقال رسُولُ الله ﷺ: "إن شِئتَ غَرِمناها لكَ"، فقال: يا رسُولَ الله، إنَّ في قَلْبِي اليومَ من الإيمانِ ما لم يَكُن يومئذٍ (١).
ورواهُ جرِيرُ بن عبدِ الحمِيدِ، عن عبدِ العزيز بن رُفَيع، عن أُناسٍ من آلِ صَفْوانَ، أنَّ رسُولَ الله ﷺ قال: "يا صَفْوانُ، هل عِندكَ من سِلاح؟ "، قال: عارِيةٌ، أم غَصْبٌ؟ قال: "بَلْ عارِيةٌ"، فأعارَهُ ما بينَ الثَّلاثِينَ إلى الأربعِينَ. ثُمَّ ساقَ مِثلَ حديثِ أبي الأحوصِ سواءً إلى آخِرِهِ بمعناهُ.
حدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٢): حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، قال (٣): حدَّثنا جرِيرٌ، فذكرهُ.
واحتجَّ أيضًا من ضمَّنَ العارِيةَ، بما حدَّثنا عبدُ الله بن محمدِ بن يحيى، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٤): حدَّثنا مُسدَّدُ بن مُسَرْهَدٍ، قال: حدَّثنا يحيى، عن ابن أبي عَرُوبةَ، عن قتادةَ، عن الحسنِ في هذا الحديثِ، فقال: هُو أمِينُك لا ضمانَ عليه.