Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ابن شهاب، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان بن أمية الجمحي حديث واحد

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٧/ ٣٨٢

شُعَيبٍ، قال (١): حدَّثنا أحمدُ بن عُثمانَ بن حَكِيم، قال: حدَّثنا عَمرٌو، قال: حدَّثنا أسْباطٌ، عن سِماكٍ، عن حُميدٍ ابن أُختِ صَفْوانَ، عن صَفْوانَ بن أُميَّةَ، قال: كُنتُ نائمًا في المسجِدِ على خَمِيصةٍ لي، ثمنُها ثلاثُونَ دِرهمًا، فجاءَ رجُلٌ فاخْتَلسها منِّي، فأُخِذَ الرَّجُلُ، فأُتي به النَّبيَّ ﷺ، فأمرَ به أن يُقطَعَ، فأتيتُهُ فقلتُ: تَقْطعُهُ من أجْلِ ثلاثينَ دِرهمًا؟ أنا أُمتعهُ (٢) ثمنها. قال: "فهلّا كان قبلَ أن تأتِيَني به".

وفي حديثِ مالكٍ من الفِقْهِ والمعاني: أنَّ الِهجْرةَ كانت قبلَ الفتح مُفْتَرضةً.

وفيه: إباحةُ النَّوم في المسجِدِ.

وفيه: توطُّئ الثِّياب وتَوسُّدُها.

وفيه: أنَّ ما جَعلهُ الإنسانُ تحت رأسِهِ، فهُو حِرزٌ لهُ، وما سُرِقَ من حِرزٍ، فيه القَطْعُ.

واختلَفَ العُلماءُ في السّارِقِ من حِرْزٍ، فأمّا فُقهاءُ الأمصارِ بالحِجازِ، والعِراقِ، والشّام، فإنَّهُمُ اعتبرُوا جميعًا الحِرْزَ في وُجُوبِ القَطْع، باتِّفاقٍ منهُم على ذلكَ، وقالوا: من سرقَ من غيرِ حِرْزٍ، فلا قطعَ عليه، بلَغَ المِقدار أو زادَ.

والحُجَّةُ لما ذهَبَ إليه الفُقهاءُ في ذلكَ، قولُهُ ﷺ: "لا قَطْعَ في حَرِيسةِ جَبَل، حتّى يأويها المُراحُ" (٣).