التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
يمسَحُ ﷺ على خُفَّيهِ، وهُو المُبيِّنُ لعِبادِ الله ﷿ مُرادَ الله من كِتابِهِ، وهُو الهادي إلَى صِراطٍ مسْتَقيم، صِراطِ الله، ﷺ (١).
أخبرنا عبدُ الرَّحمنِ بن أبانَ بن عُثمانَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى بن
عبدِ العزيزِ. وأخبرنا خلفُ بن سعيدٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بن محمدِ بن عليٍّ، قال: أخبرنا أحمدُ بن خالدٍ، قال: حَدَّثَنَا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الرَّزّاقِ، قال (٢): أخبرنا ابن جُرَيج، عن عَطاءٍ قال: لا أعلمُ أحدًا من أصْحابِ النَّبيِّ ﷺ كان يُوفِّي الصلاةَ في السَّفرِ، إلّا سعدَ بن أبي وقّاصٍ وعائشةَ، فإنَّهُما كانا يُوفِّيانِ الصَّلاةَ في السَّفرِ، ويصُومانِ. قال: وسافَرَ سعدٌ في نفرٍ من أصحابِ النَّبيِّ ﷺ، فأوْفَى سعد الصَّلاةَ وصامَ، وقصَرَ القومُ وأفطرُوا، فقالوا لسَعْدٍ: كيف نُفطِرُ ونقصُرُ الصَّلاةَ، وأنتَ تُتِمُّها وتصومُ؟ فقال: دُونكُم أمركُم، فإنِّي أعلمُ شأني قال: فلم يُحرِّمهُ سعدٌ عليهم، ولم ينههُم عنهُ. قال ابن جُرَيج: فقلتُ لعطاءٍ: فأيُّ ذلكَ أحبُّ إليكَ؟ قال: قَصْرُها، وكلُّ ذلكَ قد فَعَلهُ الصّالِحُون، والأخيارُ.
قال عبدُ الرَّزّاقِ (٣): أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهْريِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ: أنَّها كانت تُتِمُّ في السَّفرِ.
قال (٤): وأخبرنا الثَّوريُّ، عن عاصم، عن أبي قِلابةَ، أنَّهُ كان يقولُ: إن صلَّيتُ في السَّفرِ أربعًا، فقد صلَّى من لا بأس به، وإن صلَّيتُ رَكْعتينِ، فقد صلَّى من لا بأسَ به.