Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ابن شهاب، عن رجل من آل خالد بن أسيد حديث واحد

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٧/ ٣٣٠

أخبرنا أحمدُ بن قاسِم بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: حَدَّثَنَا قاسِمُ بن أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا الحارِثُ بن أبي أُسامةَ، قال: حَدَّثَنَا أبو نُعيم، قال: حَدَّثَنَا طَلْحةُ، عن عطاءٍ، عن عائشةَ، قالت: كُلًّا (١) قد فعلَ رسُولُ الله ﷺ، قد صامَ وأفطَرَ، وأتمَّ وقصرَ في السَّفرِ (٢).

وحَدَّثَنَا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حَدَّثَنَا قاسِمُ بن أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن الجهم، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الوهّابِ، قال: أخبرنا طَلْحةُ بن عَمرٍو، عن عَطاءٍ، عن عائشةَ، أنَّها قالت: كلُّ ذلكَ كان يَفْعلُ رسُولُ الله ﷺ، صامَ وأفطَرَ، وقصَرَ الصلاةَ وأتمَّ.

وقد روى زيدٌ العمِّيُّ، وإن لَمْ يَكُن مِمَّن يُحتجُّ به، فإنَّهُ مِمَّن يُسْتظهرُ به، عن أَنَسٍ، قال: كُنّا أصحابَ رسُولِ الله ﷺ نُسافِرُ، فيُتِمُّ بعضُنا، ويقصُرُ بعضُنا، ويَصُومُ بعضُنا، ويُفطِرُ بعضُنا، فلا يَعِيبُ أحدٌ على أحَدٍ (٣).

وإن كان زيدٌ العمِّيُّ، وطلحةُ بن عَمرٍو مِمَّن لا يُحتجُّ بهما، فإنَّ الأحاديثَ الثَّابِتةَ، والاعْتِبار بالأُصُولِ، تُصَحِّحُ ما جاءا به، مع فِعْلِ عائشةَ رحِمَها الله تعالى.

فإن قال قائلٌ: ما معنى قولِ عائشةَ: فُرِضتِ الصَّلاةُ رَكْعتينِ ركعتينِ في السَّفرِ والحَضَرِ، فزِيدَ في حَلاةِ الحَضَرِ، وأُقِرَّت صلاةُ السَّفرِ على الفَرِيضةِ الأُولى (٤). قيل لهُ: أمّا ظاهِرُ هذا القَوْلِ، فيدُلُّ على أنَّ الرَّكْعتينِ في السَّفرِ فرضٌ، ولكِنَّ الآثارَ، والنَّظَرَ، والاعْتِبارِ، كلُّ ذلكَ يدُلُّ على غيرِ ما دلَّ عليه ظاهِرُ الحديثِ.