التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ولابنِ شِهاب، عن عبدِ الملكِ بن أبي بكرٍ غيرُ هذا الحديثِ روى عنهُ، عن أبي هُريرةَ، قولُهُ: إنِّي لأُصلِّي في الثَّوبِ الواحِدِ، وإنَّ ثيابي لعَلَى المِشْجَبِ (١). ورِوايةُ ابن شِهاب، عن أيِّهما (٢) لا تُجهلُ.
فأمّا حديثُ مَعْمرٍ، فذكر عبدُ الرَّزّاقِ، قال (٣): أخبرنا مَعْمرٌ، عن الزُّهْريِّ، عن عبدِ الله بن أبي بكرٍ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن أُميَّةَ بن عبدِ الله، أنَّهُ قال لابنِ عُمرَ: هذه صلاةُ الخَوْفِ، وصلاةُ الحَضَرِ في القُرآنِ، ولا نَجِدُ صلاةَ المُسافرِ؟ فقال ابن عُمرَ: بعَثَ الله إلينا نبيَّهُ ﵊، ونحنُ أجْفَى النّاسِ، نصنعُ كما صنَعَ رسُولُ الله ﷺ.
هكذا في كِتابِ عبدِ الرَّزّاقِ: عبدُ الله بن أبي بكرٍ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن أُميَّةَ. وإنَّما هُو: عبدُ الله بن أبي بكر بن عبدِ الرَّحمنِ، عن أُميَّةَ بن عبدِ الله. وهُو من غلطِ الكاتِبِ، واللّه أعلمُ.
وإنَّما قُلنا: إنَّ ذلكَ في كِتابِ عبدِ الرَّزّاقِ، لأنَّا وجدناهُ في كِتابِ الدَّبَريِّ وغيرِهِ عنهُ كذلكَ، وكذلكَ ذكَرهُ الذُّهليُّ محمدُ بن يحيى، وقال: لا أدري هذا الوَهْمُ أمنْ مَعْمرٍ جاءَ، أم من عبدِ الرَّزّاقِ؟
قال أبو عُمر: هُو عِندي من كِتابِ عبدِ الرَّزّاقِ، واللّه أعلمُ (٤).