Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٧/ ٢٦٨

قال (١): حدَّثنا عبدُ الله بن بكرٍ السَّهميُّ، عن حاتِم بن أبي صَغِيرةَ، عن ابن أبي مُليكةَ، عن عائشةَ بنتِ طَلْحةَ، عن عائشةَ أُمِّ المُؤمنينَ، أنَّها قتَلَتْ جانًّا، فأُتِيتْ فيما يَرَى النّائمُ، فقيل لها: أما والله لقد قَتَلتِ مُسلمًا. قال: فقالت: إن كان مُسلِمًا، فلِمَ يدخُلُ على أزواج النَّبيِّ ﷺ؟ فقيل لها: ما يدخُلُ عليكِ إلّا وعليكِ ثيابُكِ، فأصبَحَتْ فزِعةً، فأمَرَت باثْنَيْ عشَرَ ألفًا، فجُعِلتْ في سبيلِ الله.

وروى مالكٌ (٢)، عن صيفيٍّ، عن أبي السّائبِ، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ، عن النَّبيِّ ﷺ، أنَّهُ قال: "إنَّ بالمدينةِ جِنًّا قد أسلمُوا، فإن رأيتُم منهُم شيئًا، فآذِنُوهُ ثلاثةَ أيام، فإن بَدا لكُم بعد ذلكَ فاقتُلُوهُ، فإنَّما هُو شيطانٌ".

وقال الله ﷿: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ [الجن ١ - ٢]. وسيأتي من هذا المعنى بيانٌ أيضًا، وشِفاءٌ في بابِ صيفيٍّ، إن شاءَ الله ﷿.