التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
فحَدَّثَنَا خلَفُ بن سعيدٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بن خالدٍ، قال: حَدَّثَنَا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الرَّزّاقِ، قال (١): أخبرنا مَعْمرٌ، عن الزُّهْريِّ، عن قَبِيصةَ بن ذُؤَيبٍ قال: جاءَتِ الجَدَّةُ إلى أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ تطلُبُ مِيراثها من ابن ابْنِها أو ابن ابْنتِها، لا أدري أيَّتُهُما هي، فقال أبو بكر: لا أجِدُ لكِ في الكِتابِ شيئًا، وما سَمِعتُ من رسُولِ الله ﷺ يَقْضي لكِ بشيءٍ، وسأسألُ النّاس العَشِيَّةَ. فلمّا صلَّى الظُّهرَ، أقبَلَ على النّاسِ فقال: إنَّ الجَدَّةَ أَتَتْني تَسْألُني مِيراثها من ابن ابْنِها، أو ابن ابْنتِها، وإنِّي لَمْ أجِدُ لها في الكِتابِ شيئًا، ولم أسْمَع النَّبيَّ ﷺ يَقْضي لها بشيءٍ، فهل سَمِعَ أحدٌ من رسُولِ الله ﷺ فيها شيئًا؟ فقامَ المُغيرةُ بن شُعبةَ فقال: سمِعتُ رسُولَ الله ﷺ يَقْضي لها بالسُّدُسِ. فقال: هل سمِعَ ذلكَ معكَ أحدٌ، فقامَ محمدُ بن مَسْلمةَ، فقال: سمِعتُ رسُولَ الله ﷺ يقضي لها بالسُّدُسِ. فأعْطاها أبو بكرٍ السُّدُس. فلمّا كانت خِلافةُ عُمرَ جاءَتِ الجَدَّةُ التي تُخالِفُها، فقال عُمرُ: إنَّما كان القَضاءُ في غيرِكِ، ولكن إذا اجْتَمعتُما، فالسُّدُسُ بينكُما، وأيُّتكُما (٢) خَلَت به، فهُو لها.
وكذلك رواهُ ابن المُباركِ، عن مَعْمرٍ، عن الزُّهْريِّ، عن قَبِيصةَ.
وابنُ المُباركِ أيضًا، عن أُسامةَ بن زيدٍ، عن الزُّهْريِّ، عن قَبِيصةَ.