Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٧/ ٢٠٢

أُكْرِمتُمُوها؟ فيقولُون: لا، غيرَ أنّا وَدِدنا أنَّكَ أعدْتَ أرْواحنا في أجْسادِنا، حتَّى نُقاتِلَ مرَّةً أُخرى، فنُقتلَ (١) في سبيلِكَ" (٢).

وذكَرَ بَقِيُّ بن مُخلَّدٍ قال: حدَّثنا هنّادُ (٣) بن السَّريِّ (٤)، عن إسماعيل بن المُختارِ، عن عطيَّةَ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ، عن النَّبيِّ ﷺ مِثلهُ.

قال بَقِيٌّ: وحدَّثنا عُثمانُ بن أبي شَيْبةَ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن إدريسَ، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن إسماعيلَ بن أُميَّةَ، عن أبي الزُّبيرِ، عن سَعيدِ بن جُبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ قال: قال رسُولُ الله ﷺ: "لمّا أُصيبَ إخوانُكُم يوم أُحُدٍ، جعَلَ الله أرواحهُم في أجْوافِ طيرٍ خُضرٍ، ترِدُ أنهارَ الجنَّةِ، وتأكُلُ من ثَمرِها، وتأوي إلى قناديلَ من ذَهَبٍ مُذلَّلةٍ في ظِلِّ العَرْشِ، فلمّا وجَدُوا طِيبَ مأكلِهِم ومَشْربِهِم ومَقِيلِهِم، قالوا: من يُبلِّغُ إخْواننا عنّا أنّا أحياءٌ في الجنَّةِ نُرزَقُ، لئَلّا ينكُلُوا عن الحرب، ولا يَزْهدُوا في الجِهادِ، قال: فقال الله ﷿ أنا أُبلِّغُهُم عنكُم، فأنزلَ الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩] " (٥).