Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ابن شهاب، عن أبي أكيمة الليثي حديث واحد

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٧/ ١٨٤

قال أبو عُمر: أمّا حديثُ محمدِ بن إسحاق، وزيادتهُ على الزُّهريِّ، فإنَّها غيرُ مقبُولةِ، لأنَّهُ ممَّنَ لا يُحتجُّ به جُملةُ عندَ جماعةِ أهلِ العلم بالحديثِ، منهم: أحمدُ بن حَنْبل، ويحيى بن سعيدٍ القَطّان، وكان عليُّ بن المدينيِّ وشُعبةُ وابن عُيَينةُ يحتَجُّونَ بحديثهِ جُملةً، وأمّا هذا الحديثُ فقد خُولِفَ فيه محمدُ بن إسحاقَ (١)، فرواهُ الأوزاعيُّ، عن مكحُولٍ، عن رَجاءِ بن حيوةَ، عن عبدِ الله بن عَمرٍو، قال: صلَّينا مع النَّبيِّ ﷺ، فلمّا انصرفَ، قال لنا: "هَلْ تَقْرؤون القُرآنَ إذا كُنتُم مَعِي في الصَّلاةِ؟ " قُلنا: نعم. قال: "فلا تَفْعلُوا إلا بأُمِّ القُرآنِ" (٢).

ورواهُ زيدُ بن واقدٍ (٣)، عن مكحُول، عن نافع بن (٤) محمُودٍ، عن عُبادةَ (٥).

ونافِع هذا مجهُولٌ، ومثلُ هذا الاضْطِرابِ لا يثْبُتُ بهِ (٦) عند أهلِ العلم بالحديثِ شيءٌ.

وليسَ في هذا البابِ ما لا مَطْعنَ فيه من جهَةِ الإسنادِ غير حديث الزُّهريِّ، عن محمُودِ بن الرَّبيع، عن عُبادةَ، وهو مُحتَملٌ للتَّاويلِ.

وأمّا حديثُ محمدِ بن أبي (٧) عائشةَ، فإنَّما فيه: "إلّا أن يَقْرأ أحدُكُم بأُمِّ القُرآنِ في نَفْسهِ". ومعلُومٌ أنَّ القِراءةَ في النَّفسِ ما لم يُحرَّك بها اللِّسانُ، فلَيْست