Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ١

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٧/ ١٢٣

عبدُ الرَّحمنِ، عن (١) سُفيان، عن محمدِ بن سعيدٍ (٢)، عن عبدِ الله بن هارُونَ، أنَّهُ سمِعَ عبد الله بن عَمرٍو يقولُ: الجُمُعةُ على من سمِعَ النِّداءَ (٣).

وذكرَ عبدُ الرَّزّاقِ (٤)، عن داود بن قَيْسٍ، قال: سُئلَ عَمرُو بن شُعيبٍ وأنا أسمعُ: من أين تُؤتى الجُمُعةُ؟ فقال: من مَدَى الصَّوتِ.

قال أبو عُمر: ممّا (٥) يحضُرُني من الاحْتِجاج على من ذهَبَ مذهب عطاءٍ وابن الزُّبيرِ، على ما تقدَّم ذِكرُنا لهُ، إجماعُ المُسلِمين قديمًا وحديثًا: أنَّ من لا تجِبُ عليهِ الجُمُعةُ، ولا النزولُ إليها، لبُعدِ مَوْضِعِهِ عن مَوْضِع إقامتِها، على حَسَبِ ما ذكرنا من اختِلافِهِم في ذلك كلِّهِم (٦)، مُجمعٌ أنَّ الظُّهر واجِبةٌ لازِمةٌ على من كان هذه حالُهُ، وعطاءٌ وابنُ الزُّبيرِ مُوافِقانِ للجماعةِ في غيرِ يوم عيدٍ، فكذلكَ يومُ العيدِ في القياسِ والنَّظرِ الصَّحيح، هذا لو كان قولُهُما اختِلافًا يُوجِبُ النَّظر، فكيفَ وهُو قولٌ شاذٌ وتأويلُهُ بعيدٌ واللهُ المُستعانُ، وبه التَّوفيقُ.

وأمّا قولُ أبي عُبيدٍ، مولى ابن أزْهَرَ في حديثنا المذكُورِ في هذا البابِ: ثُمَّ شهِدتُ مع عليِّ بن أبي طالبٍ، وعُثمانُ محصُورٌ، فجاء فصلَّى، ثُمَّ انصرَفَ فخطَبَ.