التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
Printed page ٧/ ٥٠
وقال رسُولُ الله ﷺ لعبدِ الرَّحمنِ بن عوفٍ: "أوْلِم ولو بشاةٍ" (١).
وقال: "إذا دُعيتُم فأجيبُوا" (٢).
و"إذا دُعي أحدُكُم فليُجِب، فإنْ كان صائمًا دَعا، وإن كان مُفطِرًا أكَلَ" (٣).
وقال ﷺ: "من دُعيَ إلى وليمةٍ فليأتِها" (٤).
ولا نعلمُ (٥) خِلافًا في وُجُوبِ إتيانِ الوليمةِ لمن دُعي إليها، إذا لم يَكُن فيها مُنكرٌ ولهوٌ.
وفي قولِهِ في هذا الحديثِ: "فقد عَصَى الله ورسُولهُ" ما يرفعُ الإشكالَ ويُغني عن الإكْثار.
وأمّا غيرُ الوليمةِ من الطَّعام المدعُوِّ إليه، فمَنْ أوجبَ الإجابةَ إليه من أهلِ العِلم، فحُجَّتُهُ ظاهِرُ الآثارِ التي أوردناها في بابِ إسحاقَ بن أبي طلحَةَ، ومَنْ أبى حقَّ ذلكَ ذهَبَ إلى أنَّ المُرادَ بها وليمةُ العُرسِ، وفي بابِ إسحاق (٦)