التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
قال القاضي: هكذا حدَّثنا بهِ أبو مُصعبٍ، عن مالكٍ، عن الزُّهريِّ، مُرسلًا.
قال: ورواهُ روحُ بن عُبادة، عن مالكٍ مُسندًا، زاد في إسنادِهِ رجُلًا.
وقال: في رِوايةِ أبي مُصعبٍ ما يدُلُّ على أنَّ رَوْح بن عُبادة قد أصابَ في زيادتِهِ، وهُو قولُهُ: "فلم يُدْرَ ما سارَّه بهِ". وهذا لا يقولُهُ إلّا رجُلٌ شهِدَ النَّبيَّ ﷺ. قال: وعُبيدُ الله بن عديِّ بن الخيارِ لم يُدرِكِ النَّبيَّ ﷺ.
حدَّثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ بن حبيبٍ، قال: حدَّثنا عبدُ العزيزِ بن محمدٍ الدَّراوَرْديُّ، عن ابن أخي الزُّهْريِّ، عن عمِّهِ، عن عُروة بن الزُّبيرِ، عن عُبيدِ الله بن عديِّ بن الخيارِ، أنَّ عُثمان بن عفّان قال لهُ: هل أدركتَ رسُولَ الله ﷺ؟ قال: قلتُ: لا، ولكن قد خلَصَ إليَّ منهُ، ما خَلَصَ إلى العَذْراءِ في خِدْرِها من اليَقينِ (١).
حدَّثنا محمدُ بن المُثنَّى، قال: حدَّثنا رَوْحُ بن عُبادةَ، قال: حدَّثنا مالكُ بن أنسٍ، عن ابن شِهاب، عن عطاءِ بن يزيد اللَّيثيِّ، عن عُبيدِ الله بن عديِّ بن الخيارِ، أنَّ رجُلًا أخبرهُ، أنَّ النَّبيَّ ﷺ بينما هُو بين (٢) ظَهْراني النّاسِ، جاءهُ رجُلٌ فسارَّهُ، فلم يُدْرَ ما سارَّهُ بهِ، حتَّى جَهَرَ رسُولُ الله ﷺ، فإذا هُو يَسْتأذِنُهُ في قتلِ رجُلٍ من المُنافِقينَ، فقال رسُولُ الله ﷺ حينَ جهَرَ (٣): "أليسَ يشهَدُ أن لا إلهَ إلّا اللهُ، وأنَّ محمدًا رسُولُ الله؟ " فقال (٤): بلى يا رسُولَ الله، ولا شهادَةَ لهُ. قال: