Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٧/ ٢٦

ورواهُ اللَّيْثُ بن سعدٍ، عن عُقَيلِ بن خالدٍ، عن ابن شِهاب، كما رواهُ يحيى والجماعةُ، عن مالكٍ.

ورواهُ مَعْمرٌ (١) فسمَّى الرَّجُل الذي لم يُسمِّهِ روحُ بن عُبادة، وسنذكُرُهُ إن شاء اللهُ، وسنذكُرُ ما انتهى إلينا من رواياتِ أصحابِ ابن شِهابٍ لهذا الحديثِ، في هذا البابِ، إن شاء اللهُ.

وأمّا الرَّجُلُ الذي سارَّ رسُولَ الله ﷺ، فهُو عِتبانُ بن مالكٍ (٢)، والرَّجُلُ المُتَّهمُ بالنِّفاقِ والذي جَرَى فيه هذا الكلامُ هُو مالكُ بن الدُّخشُم.

حدَّثنا سعيدُ بن عُثمان، قال: حدَّثنا أحمدُ بن دُحيم، قال: حدَّثنا أبو جعفرٍ محمدُ بن الحُسينِ بن زيدٍ، قال: حدَّثنا أبو إسحاقَ إبراهيمُ بن داود البُرُلُّسيُّ، قال: حدَّثنا عُبيدُ الله بن عُمر الغُدانيُّ، قال: حدَّثنا عامِرُ بن يِسَافٍ، عن سعيدِ بن أبي عرُوبةَ، عن قتادةَ، عن النَّضرِ بن أنسٍ، عن أنسِ بن مالكٍ، قال: لمّا أُصيبَ عِتْبانُ (٣) بن مالكٍ في بَصرِهِ، وهُو رجُلٌ من الأنصارِ، وكان عَقَبيًّا بَدْريًّا، بعَثَ إلى رسُولِ الله ﷺ فقال: بأبي أنتَ وأُمِّي يا رسُولَ الله، لو جِئتَ فصلّيتَ في بَيْتي، أو في (٤) بُقعةٍ من داري، ودعوتَ الله ﷿ لنا بالبركَةِ، فقامَ رسُولُ الله ﷺ في نَفرٍ من أصحابِهِ، حتَّى أتى منزِلَهُ، فصلَّى في بيتِهِ، وخرجَ فصلَّى في بُقعةٍ من دارِهِ. ثُمَّ قعدَ القومُ يتحدَّثُونَ، فذكَرَ بعضُهُمُ ابنَ الدُّخشُم، فقالوا: يا رسُولَ الله، ذلك كهفُ المُنافِقين ومأواهُم. وأكثرُوا فيه، حتَّى رخَّصَ لهم رسُولُ الله ﷺ في قتلِهِ، ثُمَّ قال لهم: "هل يُصلِّي؟ " قالوا: نعم يا رسُولَ الله، صَلاةً لا خيرَ فيها أحيانًا،