التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
بالمُتعةِ. يُعرِّضُ برجُل، فناداهُ، فقال: إنَّكَ جِلْفٌ جافٍ، لعَمْري، لقد كانت المُتْعةُ تُعملُ في عهدِ إمام المُتَّقينَ. يُريدُ رسُولَ الله ﷺ. فقال ابن الزُّبَير: فجَرِّب بنفسكَ، فوالله لئن فعَلتَها لأرجُمنَّكَ بأحجارِكَ (١).
قال الدّارقُطْنيُّ: هذا حديثٌ غريبٌ، ما سمعناهُ إلّا من النَّيسابُوريِّ.
وأمّا قولهُ ﷿ ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ [النساء: ٢٤]، فللعُلماء في تأويلها قولانِ، خِلافًا لابن عبّاسٍ:
أحدُ القَوْلينِ: أنَّها منسُوخةٌ. رُوي ذلك عن ابن مسعُود، وعليِّ بن أبي طالب، وسعيد بن المُسيِّب.
ذكر أبو عُبيد، قال (٢): حدَّثنا ابن أبي زائدة، عن حجّاج، عن الحكَم، عن أصحابِ عبدِ الله، عن عبدِ الله بن مسعُودٍ، قال: المُتْعةُ منسُوخةٌ، نسَخَها الطَّلاقُ، والصَّداقُ، والعِدَّةُ، والميراثُ.
ورَوَى أبو إسحاقَ، عن الحارثِ، عن عليٍّ قال: نَسَخَ صومُ رمضانَ كلَّ صوم، ونسَختِ الزَّكاةُ كلَّ صدقة، ونسخَ الطَّلاقُ والعِدَّةُ والميراثُ المُتْعةَ، ونسَختِ الضَّحيَّةُ كلَّ ذبح (٣).
ورَوَى الثَّوريُّ، عن داودَ بن أبي هند، عن سعيدِ بن المُسيِّب، قال: نسَخَها الميراثُ (٤).