Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ابن شهاب، عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي بن أبي طالب حديث واحد

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٦/ ٥٣٩

عُمرَ، فدَعاها فسألها، فقالت له: نعم، قال: من أشْهَدَ؟ قال عَطاءٌ: فلا أدري، قالت: أُمِّي وابنها، أو أخاها وابْنَها، قال: فهَلّا غَيرَهما؟ فنَهَى عن ذلك.

قال عطاءٌ: وسمعتُ ابن عبّاس، يقول: يَرْحم الله عُمرَ، ما كانتِ المُتْعةُ إلّا رحمةً (١) من الله، رحِمَ بها أُمَّة محمدٍ ﷺ، ولولا نَهْيُه عنها، ما احتاجَ إلى الزِّنَى إلّا شقيٌّ.

قال عطاءٌ: فهي التي في سُورة النِّساء: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ [النساء: ٢٤] إلى كذا وكذا من الأجلِ، على كذا وكذا، ليسَ بتشاور، فإن بَدا لهُما أن يتَراضَيا بعدَ الأجلِ، وأنْ يتفرَّقا، فنعم، وليسَ بنكاح.

قال ابن جُرَيج: وسألتُ عطاء: أيَسْتمتِعُ الرَّجُل بأكثرَ من أربع جميعًا، وهل الاسْتِمتاعُ إحصانٌ، وهل يَحلُّ استمتاعُ المرأةِ لزوجها الذي بتَّها (٢)؟ قال: ما سمِعتُ فيهنَّ شيئًا (٣)، وما راجَعتُ فيهنَّ أصحابي (٤).

وعن ابن جُريج، قال: أخبرني عبدُ الله بن عُثمانَ بن خُثَيم، قال: كانت بمَكَّة امرأةٌ عراقيَّةٌ تنسكُ (٥) جميلةٌ، لها ابنٌ يُقالُ له: أبو أُميَّةَ، وكان سعيدُ بن جُبيرٍ يُكثرُ الدُّخولَ عليها، قال: قلتُ: يا أبا عبدِ الله، ما أكثرَ ما تدخُلُ على المرأةِ، قال: إنّا قد نكَحْناها ذلك النِّكاحَ للمُتعةِ. قال ابن جُريج: وأُخبِرتُ أنَّ سعيدًا، قال: هي أحلُّ من شُربِ الماء. يعني المُتْعةَ (٦).

قال أبو عُمرَ: هذه آثارٌ مَكيَّةٌ عن أهل مكَّةَ، قد رُوي عن ابن عبّاسٍ خلافُها،