محالًا أن يكونَ ابنُ عمرَ أدخلَ بينَهما أذانًا إلّا وقد عَلِمَه من رسولِ الله ﷺ، وقد رُوِي مثلُ هذا مرفوعًا من حديثِ خُزيمَةَ بنِ ثابت (١)، وليس بالقويِّ.
وقد حَكَى الجُوزْجانيُّ (٢)، عن محمدِ بنِ الحَسَن، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفةَ، أنَّهما تُصلَّيانِ بأذانٍ وإقامتَيْن (٣)، يؤذَّنُ للمغرب، ويُقامُ للعِشاءِ فقط. وإلى هذا ذهب الطحاويُّ، وبه قال أبو ثور؛ وحُجَّتُهم في ذلك حديثُ جعفَرِ بنِ محمد، عن أبيه، عن جابر، عن النبيِّ ﷺ. واعتلُّوا بنحوِ ما قدَّمنا ذِكْرَه من أنَّ عُمرَ وابنَ مسعودٍ إنَّما أذَّنا للثانية من أجل تأخيرِهما العِشاءَ (٤).