ورُوِي من حديثِ المقبريِّ (١)، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ مثلُه.
وقد ذهَبَتْ طائفةٌ من أهلِ الحديثِ إلى أنَّ الإيمانَ والإسلامَ مَعْنَيانِ، بهذا الحديثِ وما كان مثلَه، وبحديثِ ابنِ شهاب، عن عامرِ بنِ سعدِ بنِ أبي وَقّاص، عن أبيه، أنَّ رسولَ الله ﷺ قَسَم قَسْمًا، فأعْطَى قومًا ومَنَع بعضَهم. قال: فقلتُ: يا رسولَ الله، أعْطَيْتَ فلانًا وفلانًا، ومَنَعْتَ فلانًا، واللّه إنِّي لأُراهُ (٢) مؤمنًا. فقال: "لا تقلْ: مؤمنًا، ولكنْ قُلْ: مسلمًا".
روَى هذا الحديثَ عن ابنِ شهاب، جماعةٌ؛ منهم: معمرٌ (٣)، وابنُ أبي ذِئب (٤)، وصالحُ بنُ كَيْسانَ (٥)، وابنُ أخي ابنِ شهاب (٦)، بألفاظٍ مختلفةٍ ومعنًى واحد.