Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٣

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٦/ ٣٢٧

عن (١) جدِّي، عن أبي إدريسَ الخولانيِّ، عن أبي ذَرٍّ، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، ما كانت صحفُ إبراهيمَ ﵇؟ قال: "كانت أمثالًا كُلُّها". فذكرَ الحديثَ. قال: وكان فيها: "وعلى العاقلِ أن يكونَ بصيرًا بزمانِه، مُقبلًا على شانِه، حافظًا للسانِه، ومَن حسَبَ كَلامَه مِن عملِه، قلَّ كلامُه إلا فيما يَعْنِيه" (٢).

وحدَّثنا محمدُ بنُ خليفةَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ الحُسينِ، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي داودَ، قال: حدَّثنا محمودُ بنُ خالدٍ (٣)، قال: حدَّثنا عمرُ بنُ عبدِ الواحدِ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ عبدِ العزيز، قال: وقَف رجلٌ على لُقمانَ الحكيم وهو في حَلْقةٍ عظيمةٍ، فقال: ألستَ عبدَ بني الحَسْحاسِ؟ فقال: بلَى. قال: فأنَّى بلَغتَ ما أرى؟ قال: قَدَرُ الله، وصِدْقُ الحديثِ، وتركي ما لا يَعنيني (٤).

وذكَرَ مالِكٌ في "مُوطَّئِه" (٥)، أنَّه بلَغه أنَّه قيل للقمانَ: ما بلَغ بكَ ما نرى؟ يُريدونَ الفَضْلَ، فقال لقمانُ: صِدقُ الحديثِ، وأداءُ الأمانِة، وتركي ما لا يَعْنيني.