التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
عليه من تَوريثِ المرأةِ من ديةِ زَوجِها، وحديثِ دِيةِ الجنين، وحديثِ الاستئذان، ما علِمَه غيرُه؟ وخَفِيَ على أبي بكرٍ حديثُ توريثِ الجَدَّة، فغيرُهما أحْرَى أنْ تَخفَى عليه السُّنَّةُ في خواصِّ الأحكام، وليس شيءٌ ملا من هذا بضائرِهم ﵃، وقد كان ابنُ شهابٍ يقول، وهو حَبرٌ عظيمٌ من أحبارِ هذا الدِّين: ما سمِعْتُ بالنَّهْي عن أكْل كلِّ ذي نابٍ من السِّباع حتى دخَلْتُ الشام. والعلمُ الخاصُّ لا يُنكَرُ أنْ يَخفَى على العالم حِينًا.
حدَّثنا يونسُ بنُ عبدِ اللَّه (١)، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ معاوية، قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ محمدٍ الفِرْيابيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ الصَّبّاح، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَيْنَة، عن الزُّهريِّ، عن أبي إدريسَ الخَولانيِّ، عن أبي ثعلبةَ الخُشَنيِّ، أنَّ النبيَّ ﷺ نهَى عن أكلِ كلِّ ذي نابٍ من السِّباع. قال سفيانُ: قال الزُّهريُّ: ولم أسمَعْ هذا حتى أتيتُ الشام (٢).
قال أبو عُمر: رُوِيَ عن خُزَيْمةَ بنِ جَزِيٍّ (٣)، رجلٍ من الصحابة، أنّه قال: