ورُويَ عن عمرَ بنِ الخطّابِ (١) وعبدِ الله بنِ عبّاسٍ (٢)، أنَّهما قالا: السَّبِيلُ: الزّادُ والراحلةُ.
وروى معاويةُ بنُ صالح، عن عليِّ بن أبي طلحةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ في قوله: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾، قال: السَّبِيلُ: أن يَصِحَّ بَدَنُ العَبْدِ، ويكونَ له ثَمَنُ زادٍ وراحِلَة من غيرِ أنْ يُجحِفَ به (٣). وبه قال الحَسَن البَصْريُّ (٤)، وسعيدُ بنُ جُبَير (٥)، ومُجاهِدٌ (٦). وإليه ذهَب الشَّافعيُّ، وأبو حنيفةَ، وأصحابُهما، وأحمدُ بنُ حَنْبَل، وإسحاقُ بنُ راهُويَة.
وقال أبو حنيفةَ والشافعيُّ: لا يجبُ الحجُّ إلَّا على من مَلَكَ زادًا وراحلةً من الأحْرارِ البالِغين.
وعندَ أبي حنيفةَ وأصحابِه، وأحمدَ، وطائفةٍ: ذُو المحرَم في المرأةِ من السَّبِيل.
وسَنُبيِّنُ هذا في بابِ سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ إن شاءَ اللهُ.