Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٣

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٦/ ١١٨

ابنِ عباسٍ، في قضَاء رمضانَ: يُطْعَمُ عنه. وفي النَّذْرِ: يُصَامُ عنه (١). وهو راوي (٢) الحديث، وهو أعْلَمُ (٣) بتأويلِه.

واحتجَّ من قال: لا يُصَامُ عنه في وجْهٍ من الوُجُوهِ، بما قدَّمْنا من قول ابن عباسٍ: لا يصُومُ أحَدٌ عن أحَدٍ مُطْلَقًا، وبما رَوى محمدُ بنُ عبدِ الرحمن بنِ ثَوْبَانَ، عن ابنِ عباسٍ؛ فيهما جميعًا الإطعامُ (٤). وفي فَتْوَى ابنِ عباسٍ - بخلافِه - ما يُوهِنُه عندَ الكوفيِّ والمدنيِّ (٥). قالوا: لأنه لو صحَّ عنه أو عندَه لم يُخالِفْه. وكذلك حديثُ عائشةَ سواءً؛ لأنها أفْتَتْ بخِلافِه. روى عبدُ العزيزِ بنُ رُفَيْع، عن امرَأةٍ منهم يقال لها: عَمْرَةُ، عن عائشةَ من قولها: يُطْعَمُ عنه في قَضَاء رمضانَ، ولا يُصَامُ.

وقد أجمَعُوا ألا يُصَلِّيَ أحَدٌ عن أحَدٍ، والصومُ في القياسِ مِثْلُه (٦)، فإن ادَّعَوا فيه أثرًا عُورِضُوا بما ذكرنَا من عِلَلِ الأثَرِ في ذلك. ولا أعْلَمُه يُروى عن النبيِّ ﷺ من غيرِ هذَيْنِ الوجهين. واللهُ أعلمُ.