التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
فإذا أرادَ السُّجودَ، تَهيَّأ للسُّجودِ فسجَد على قَدْرِ ما يُطيق، وكذلك المُتنفِّلُ قاعدًا.
وقال الثوريُّ (١): يتربَّعُ في حالِ القراءةِ والرُّكوع، ويثني رجْليْه في حالِ السُّجودِ فيسجدُ. وهذا نحوُ مذهبِ مالك.
وكذلك قال اللَّيثُ، وأحمدُ، وإسحاق (٢). وقال الشافعيُّ: يجلسُ في صلاتِه كلِّها كجلوسِ التَّشهُّد؛ في روايةِ المزنيِّ. وقال البُوَيطيُّ عنه: يُصلِّي مُتربعًا في موضع القيام (٣).
وقال أبو حنيفة وزُفَرُ: يَجلسُ كجلوسِ الصلاةِ في التَّشهُّد، وكذلك يَركعُ ويَسجدُ.
وقال أبو يوسفَ ومحمد: يكونُ مُتربعًا في حالِ القيام وحالِ الرُّكوع. وقد رُويَ عن أبي يوسفَ أنّه يتربَّعُ في حالِ القيام، ويكونُ في حالِ رُكوعِه وسجودِه كجلوسِ التَّشهُّد (٤).
قال أبو عُمر: رُويَ عن ابنِ مسعودٍ أنّه كرِهَ أنْ يتربَّعَ أحدٌ في الصلاة،