التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
وفي قوله: ﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ قراءتانِ: كسرُ القافِ وفتحُها.
قرأ بكسرها: حسَّانُ بنُ عبدِ الرحمنِ صاحبُ عائشةَ (١)، وهو الذي يروي عنه قتادةُ، كان يقرأُ: (قِوامًا) وينكرُ: ﴿قَوَامًا﴾، ويقولُ: القَوامُ: قَوامُ الدابةِ، والقِوامُ: على المرأةِ، وعلى أهلِ البيْتِ، وعلى الفرسِ، والجاريةِ.
وقرَأ سائرُ الناسِ في جميع الأمصارِ: ﴿قَوَامًا﴾ بفتح القافِ.
وفي قوله: ﴿يُضَاعَفْ﴾، و: ﴿وَيَخْلُدْ﴾ [الفرقان: ٦٩] قراءاتٌ في إعرابِهما، وفي تشديدِ العينِ:
فأمَّا الإعرابُ فالجزمُ في الفاءِ والدَّالِ من ﴿يُضَاعَفْ﴾، و: ﴿وَيَخْلُدْ﴾، والرَفعُ فيهما:
فقرأ: (يُضَاعَفُ)، و: (ويَخلُدُ فيه) مرفوعينِ: عاصمٌ على اختلافٍ كثيرٍ عنه في ذلك (٢).
وقرأ: ﴿يُضَاعَفْ﴾، و: ﴿وَيَخْلُدْ﴾ بالجزم فيهما: ابنُ هُرمُزَ الأعرجُ، ونافعٌ، والزُّهريُّ؛ مدنيُّونَ، والأعمشُ، وطلحةُ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وابنُ إدريسَ، وخلفٌ؛ كُوفيُّونَ، والحسنُ، وقتادةُ، وعاصمٌ الجَحْدَريُّ، وأبو عَمرٍو، وسلَّامٌ؛ بصريُّونَ، ونُعيمُ بنُ ميسرةَ، وعمرُو بنُ ميمونٍ.